صحة وعلوم

«أسرار القطعة 99»… سيرة أينشتاين في رواية

عن دار «واو» للنشر والتوزيع بالشارقة، صدرت رواية «أينشتاين – أسرار القطعة 99» للكاتب شريف صالح، والتي يسعى من خلالها إلى تقديم سيرة عبقري الفيزياء ألبرت أينشتاين بأسلوب مبسط لا يخلو من التشويق والسلاسة يناسب الناشئة واليافعين في المقام الأول، كما يناسب القارئ العام أيضاً.
تنطلق الحبكة الأساسية للعمل من فكرة افتراضية تتخيل أن «مخ أذكى إنسان في العالم» قد تمت سرقته من قِبل عصابة محترفة تملك تكنولوجيا متطورة مكّنتها من تقطيع المخ إلى 240 قطعة أو شريحة في الوقت الذي تم فيه حرق الجثمان حسب وصية الراحل، غير أن القطعة 99 من المخ تختفي من بين براثن اللصوص لتحكي لنا قصة حياة العالم الشهير.
يقول الراوي «لو قُدر لي أن أعيشَ في مخِ إنسانٍ عادي، لأصبحتْ حياتي سهلة بلا عناء. كنتُ سأستمتعُ بنعمة الراحة والكسلِ اللذيذين. لكنْ أن تعيشَ كجزءٍ من مخِ أينشتاين فهذا يعني أن تظلَ مُنتبهاً ويقظاً مثل جندي في الخطوطِ الأمامية للقتال. فالمعادلاتُ لا تتوقفُ في تلافيف دماغِه، والتخميناتُ لا تنتهي. لقد كان عقله مثل مصباحٍ مضاء على مدارِ الساعة، يلاحقُ الأسئلة في مداراتٍ بعيدة لا يذهبُ إليها معظمُ الناس».
وبأسلوب سرد سلس يمزج بين خفة الخيال والواقع، استطاع المؤلف مواجهة المعضلة الكبرى لعمل من هذا النمط وهو كيفية تحويل المفاهيم والحقائق العلمية الجافة والمعقدة إلى مادة درامية جذابة ومفهومة في آنٍ واحد. وجاءت عناوين فصول تعكس هذه الفكرة، مثل «الكون ليس منكوشاً مثل شعري» و«وهم الخط المستقيم» و«دي مسن يسترخي في البانيو» و«سجن إلكتروني».
جاء الكتاب مزيلاً بملاحق عدة، منها «مسرد زمني» يتناول أبرز المحطات في حياة بطل الرواية «أينشتاين» منذ ميلاده 1879 حتى رحيله في 1955، وتعريف بأبرز الأعلام التي وردت أسماؤهم في النص، فضلاً عن شرح موجز بأهم المصطلحات العلمية الواردة في العمل مثل «القصور الذاتي» و«ميكانيكا الكم».
يذكر، أن الدكتور شريف صالح ناقد ومبدع مصري صدر له أكثر من 13 كتاباً، تنوعت ما بين القصة القصيرة والمسرحية والرواية والبحث الأدبي، منها «إصبع يمشي وحده»، و«شخص صالح للقتل»، إضافة إلى دراسته «نجيب محفوظ وتحولات الحكاية» ورواية «حارس الفيسبوك». وحصد عدداً من الجوائز، أبرزها جائزة ساويرس في القصة القصيرة عن مجموعته القصصية «مثلث العشق» وجائزة الشارقة للإبداع العربي عن الإصدار الأول لمسرحية «رقصة الديك».





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock