أخبار العالم

الاحتجاجات والإضرابات مستمرة ضد رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما


نشرت في:

رغم مصادقة مجلس الشيوخ الفرنسي على بند رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما، لا يزال هذا المشروع، الذي حققت فيه الحكومة انتصارا مرحليا، يواجه حركة احتجاج قوية. إذ تعتزم النقابات استعراض قوتها مجددا خلال يوم التحرك المقبل السبت بعد التعبئة القياسية التي سجلت الثلاثاء حيث نزل من 1,3 إلى 3,5 ملايين فرنسي إلى الشوارع.

 

مازالت الاحتجاجات العمالية والاحتجاجات متواصلة في فرنسا بعد مصادقة مجلس الشيوخ الفرنسية على مشروع رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما.

قبل يوم سابع من التعبئة متوقع السبت، بقيت قطاعات أساسية من الاقتصاد الخميس متأثرة بحركة معارضي هذا الإصلاح الذي يطال أحد ركائز النظام الاجتماعي الفرنسي.

دون التسبب بنقص في هذه المرحلة، لا تزال شحنات الوقود عالقة في الكثير من المصافي وامتدت حركة الاحتجاج التي بدأت في كانون الثاني/يناير لتصل تدريجا إلى صفوف تلاميذ المدارس الثانوية والطلاب الجامعيين.

حصلت تحركات الخميس في مدارس وجامعات عدة قبل مظاهرة مرتقبة في باريس بعد الظهر.

وتفيد الأوساط النفطية أن الوضع “يتحسن” ففي حين لا تزال كل مصافي شركة “توتال إنرجي” في إضراب الخميس للاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد، استأنفت مصافي إيسو-إكسون موبيل في منطقة نورماندي شحنات الوقود في موازاة تحسن طفيف في المحطات.

ولا تزال حركة وسائل النقل تعاني من اضطرابات وقطع التيار الكهربائي في ورشة في القرية الأولمبية في ملعب “ستاد دو فرانس في سان دوني شمال باريس.

من جانبها، رحبت الحكومة التي ضعف موقفها من جراء هذا التحرك في الشارع، بتصويت مجلس الشيوخ الذي تهيمن عليه المعارضة اليمينية، على المادة السابعة في الإصلاح التي تزيد سن التقاعد سنتين من 63 إلى 64 عاما.

وفور التصويت ليل الأربعاء الخميس، أعربت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن عن “سرورها” بإقرار التعديل، مؤكدة في تغريدة على تويتر أن هذا الإصلاح “متوازن وعادل”.

وفي الجمعية الوطنية حيث لا تملك السلطة سوى غالبية نسبية، لم يتسن النظر في هذه المادة بسبب المعارضة الكبيرة لكن ايضا بسبب الجدول الزمني الضيق للمحادثات الذي فرضته الحكومة.

موافقة أعضاء مجلس الشيوخ أساسية للحكومة التي تريد تسريع الإجراء البرلماني مع تجنب اللجوء في الوقت نفسه إلى مادة في الدستور الفرنسي (49/3) تتيح اعتماد نص بدون تصويت وهو ما كان سينظر إليه حتما كتجاوز للسلطة.

تأمل الحكومة الآن في أن يصوت مجلس الشيوخ على النص بكامله بحلول الأحد، المهلة التي حددتها بنفسها.

“صب الزيت على النار”

قبل هذه المهلة ورغم موافقة مجلس الشيوخ، تعتزم النقابات استعراض قوتها مجددا خلال يوم التحرك المقبل السبت بعد التعبئة القياسية التي سجلت الثلاثاء حيث نزل 1,3 إلى 3,5 ملايين فرنسي إلى الشوارع.

وبعد هذا النجاح، طلبت المنظمات الثماني المنضوية تحت النقابات أن يستقبلها الرئيس إيمانويل ماكرون بشكل “عاجل” لكن حتى الآن لم تتلق ردا من الرئاسة.

وقال فيليب مارتينيز رئيس نقابة “سي جي تي “، إحدى أبرز نقابتين فرنسيتين، الخميس “عندما ينزل ملايين الأشخاص إلى الشارع، ما هو دور رئيس الجمهورية؟ صب الزيت على النار أو تهدئة الأمور والقول سنرى، لقد أخطأت”.

أما مارين لوبان رئيسة كتلة نواب حزب اليمين المتطرف “التجمع الوطني” المعارضة أيضا للإصلاح، فقد أكدت أن إقرار المادة 7 في مجلس الشيوخ لا يعني أن “الحكومة فازت”.

وأضافت لإذاعة “فرانس أنتار”، “أظن أنه في الجمعية الوطنية لن تتوافر غالبية لإقرار هذا الإصلاح” قبل أن تطالب مجددا باستفتاء على هذا النص وهو خيار رفضته الحكومة.

ويعد سن التقاعد في فرنسا من بين الأدنى مقارنة بسائر الدول الأوروبية.

معضلة تمويل الضمان الاجتماعي

يجازف إيمانويل ماكرون الذي أعيد انتخابه رئيسا في نيسان/أبريل 2022 بجزء كبير من رصيده السياسي على هذا النص الذي يهدف، بحسب الحكومة، إلى الاستجابة للتدهور المالي في صناديق معاشات التقاعد وتشيخ السكان.

في نظام التقاعد الفرنسي القائم على التوزيع، والذي أنشئ في 1945 ويرتكز على أساس التضامن بين الأجيال، تمول المساهمات التي يدفعها الأشخاص العاملون معاشات التقاعد التي يحصل عليها كبار السن.

وفي ربيع 2020 وخلال ولايته الأولى، اضطر ماكرون إلى التخلي عن إصلاح سابق لرواتب التقاعد لاقى أيضا احتجاجات في الشارع لكن لم يجمع جبهة نقابية بالحجم الذي هي عليه اليوم.

وتعول الحكومة على هذا الإصلاح لضمان تمويل نظام الضمان الاجتماعي الذي يشكل أحد ركائز النموذج الاجتماعي الفرنسي.

وتظهر استطلاعات الرأي المتكررة أن غالبية واسعة من الفرنسيين تعارض هذا الإصلاح مع أنها تتوقع أن يُقر في نهاية المطاف.

فرانس24/ أ ف ب


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock