مقالات

العالمي.. «حزين»!


بطبيعة الحال وجود الأجانب السبعة في كل فريق جعلت الفوارق الفنية بين الأندية في أقل درجاتها، وأصبح من الصعب التنبؤ بمن سيفوز في مباريات «دوري روشن»، هذا الكلام يتردد دائمًا عبر الأستوديوهات التحليلية المصاحبة للمباريات، وقد يكون هذا الكلام صحيحًا إذا استثنينا النصر من هذا التصور الفني؛ وذلك لأن النصر يكاد يكون الفريق الوحيد هذا الموسم الذي فقد جلّ أجانبه، بسبب الإصابات التي داهمت الفريق بطريقة غريبة؛ لذا فإن هذا الانطباع الفني لا يسري على النصر تحديدًا، ومع ذلك ظل النصر متشبثًا بالصدارة حتى الجولة العشرين من الدوري، وهذا لا يعني أن النصر سعيد بهذا الأمر، أو حقق منجزًا واضحًا يفرح له أنصاره بقدر ما يعني حجم الظروف، وقدرة الجهاز الفني والإداري واللاعبين على تجاوز هذه الأزمات، والتقدم نحو تحقيق منجز هذا الموسم، ولا أخفيكم سرًّا، هناك عوامل أخرى قد لا يكون لها تأثير كبير على مسيرة النصر، لكن في المجمل قد تكون ضمن الأزمات الحقيقية التي عاشها النصر هذا الموسم، فالتحالفات الإعلامية الممنهجة ضد النصر لم تعد خافية على أحد، بل أصبح هناك من يجاهر بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، والبرامج الرياضية المتلفزة، وعلى صفحات الصحف، ومع هذا ظل العالمي ينافح عن مكتسباته، ويسعى جاهدًا في تحقيق إنجاز يتوج به هذا المجهود المضني طوال هذا الموسم الذي لم ينتهِ بعد، وما زال ينتظره فيه مراحل حسم ستشهد مزيدًا من القوة والإثارة، لهذا عنونتُ مقالي بـ«العالمي حزين»؛ لأن الانطباع الذي يتركه الفريق النصراوي في مباريات كثيرة هذا الموسم حتى وهو منتصرٌ مقلقٌ جدًّا، وحزين في عيون جمهوره، هم -وأعني هنا جمهور النصر- يحاولون أن يساهموا في تذليل بعض هذه المصاعب على الفريق، وفي نفس الوقت يخافون من لحظة انهيار قد تحدث في أي وقت، خاصة بعد الخسارة التي مُني بها الفريق أمام منافسه المباشر على الدوري الاتحاد.

كل هذه المبررات لن تحمي النصر من غضب جمهوره، ولن تجعل المتحالفين إعلاميًّا ضده يلتمسون له العذر، فهذا الوضع الذي يعيشه اللاعب النصراوي مرعبٌ جدًّا؛ لذا ستحتاج الفترة القادمة لمزيد من تضافر الجهود والدعم المعنوي من قبل الجميع، فقد يخرج النصر هذا الموسم من عنق الزجاجة، ويحقق الصعب -والقريب من المستحيل- حين يجمع بين «دوري روشن للمحترفين» و«كأس الملك»، لا أحد يعلم ماذا سيحدث في الأيام القادمة، لكن متى ما فعلها النصر سيكون إنجازًا عظيمًا لا يمكن تخيله.

ودمتم بخير،،،


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock