أخبار العالم

النقابات العمالية تنظم جولة سابعة من الاحتجاجات ضد إصلاح نظام التقاعد


نشرت في:

تنظم النقابات العمالية في فرنسا السبت جولة سابعة من الاحتجاجات ضد إصلاح نظام التقاعد قبل أسبوع حاسم تأمل الحكومة أن يتم خلاله تبني التعديل المثير للجدل بشكل نهائي في مجلس الشيوخ. في المقابل، مدّد عمال الجمعة إضرابهم لليوم الرابع ما أثّر بشكل كبير على عمل مصافي ومستودعات النفط. وتوقعت مصادر في الشرطة مشاركة ما بين 800 ألف إلى مليون شخص في 230 احتجاجا من المزمع تنظيمها في ربوع البلاد.

تحشد النقابات العمالية في فرنسا السبت قواها في جولة سابعة من المظاهرات ضد مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد، فيما تأمل الحكومة أن يتم تبني التعديل بشكل نهائي في مجلس الشيوخ بعد مسار برلماني مضطرب.

وقالت مصادر في الشرطة، إنها تتوقع مشاركة ما بين 800 ألف إلى مليون شخص في 230 احتجاجا من المزمع تنظيمها في أنحاء البلاد، منهم ما بين 70 إلى 100 ألف متظاهر في باريس التي ستبدأ فيها المظاهرات عند الساعة 14 انطلاقا من ساحة الجمهورية وصول إلى ساحة الأمة.

وعن الاحتجاجات والإضرابات، قالت إيلودي بوساري وهي معلمة ونقابية من مرسيليا خلال احتجاج الجمعة: “لا أزال مصممة للغاية لأن لدينا الخبرة مع القوانين السابقة التي تم إلغاؤها لاحقا”. تضيف فيرجيني أكليوات من الفدرالية النقابية الموحدة: “لن نستسلم وسنواصل الكفاح حتى يتم التخلي التام ببساطة عن مشروع الإصلاح”.

وكانت النقابات قد حققت الثلاثاء مشاركة قياسية لمعارضي الإصلاح حيث بلغ عدد المتظاهرين 1.28 مليون شخص بحسب وزارة الداخلية وأكثر من ثلاثة ملايين وفقا للنقابات.

فرنسا لم تستورد الطاقة رغم الإضرابات

في نفس السياق، قال متحدث باسم توتال إنرجيز إن الشركة لم تتمكن من تسليم الشحنات من مصافي ومستودعات النفط الجمعة، في ظل تمديد العمال لإضرابهم لليوم الرابع. وأفاد المتحدث بأن حوالي 40 بالمئة من العاملين في المصافي في نوبات العمل الصباحية يواصلون الإضراب.

كما تعطلت عمليات التسليم في مصفاة فوس، التي تديرها شركة إسو التابعة لإكسون موبيل، حسبما قال متحدث باسم اتحاد نقابات (سي.جي.تي) للعمال. وتابع المتحدث: “تم وقف الإضراب في ميناء جيروم منذ الأربعاء، لكننا نأمل في إعلان إضراب آخر الأسبوع المقبل”.

واستمرت الاضطرابات أيضا في موانئ الغاز الطبيعي المسال حيث قالت شركة فلوكسيس إن العمل توقف في رصيف ميناء دنكيرك ومنطقة تحميل الشاحنات وانخفضت طاقة التسليم إلى الحد الأدنى. وتتوقع فلوكسيس استمرار الاضطرابات حتى الثلاثاء.

كما قال المتحدث باسم “سي.جي.تي” إن إمدادات الطاقة الفرنسية انخفضت أيضا 14.4 جيجاوات في محطات الطاقة النووية والحرارية والكهرومائية. وتواصلت حالات انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من أسبوع.

وأظهرت بيانات من شركة “آر.تي.إي” المشغّلة لشبكة الطاقة أن هذا يعادل 25 بالمئة من إجمالي إمدادات الطاقة الحالية. ومع ذلك، لم تستورد فرنسا الطاقة من جيرانها، مما يشير إلى أن العرض المحلي يلبي الطلب. ونشرت شركة كهرباء فرنسا تنويها بشأن إضراب آخر من مساء الثلاثاء 14 إلى مساء الأربعاء 15 مارس/آذار.

ومساء الأربعاء، أقرّ مجلس الشيوخ الفرنسي الذي يهيمن عليه اليمين مادة رئيسية في المشروع تنص على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما، إثر معركة إجرائية حادة مع اليسار. وصوّت 201 من أعضاء المجلس لصالح رفع سن التقاعد، مقابل 115 عضوا صوتوا ضده.

غالبية الناخبين يعارضون خطة ماكرون

ويجازف إيمانويل ماكرون الذي أعيد انتخابه رئيسا في أبريل/نيسان 2022 بجزء كبير من رصيده السياسي على هذا النص الذي يهدف، بحسب الحكومة، إلى الاستجابة للتدهور المالي في صناديق معاشات التقاعد وتشيخ السكان.

وفي نظام التقاعد الفرنسي القائم على التوزيع، والذي أنشئ في 1945 ويرتكز على أساس التضامن بين الأجيال، تموّل المساهمات التي يدفعها الأشخاص العاملون معاشات التقاعد التي يحصل عليها كبار السن.

وفي ربيع 2020 وخلال ولايته الأولى، اضطر ماكرون للتخلي عن إصلاح سابق لرواتب التقاعد لاقى أيضا احتجاجات في الشارع لكن لم يجمع جبهة نقابية بالحجم الذي هي عليه اليوم.

وتعوّل الحكومة على هذا الإصلاح حسبها لضمان تمويل نظام الضمان الاجتماعي الذي يشكل أحد ركائز النموذج الاجتماعي الفرنسي.

وتظهر استطلاعات للرأي أن غالبية الناخبين يعارضون خطة ماكرون لرفع سن التقاعد عامين ليكون عند 64 عاما، لكن الحكومة تقول إن تغيير السياسة ضروري لضمان عدم إفلاس منظومة المعاشات.

ويعتبر سن التقاعد في فرنسا من بين الأدنى في الدول الأوروبية.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock