أخبار العالم

النقابتان الرئيسيتان للمزارعين تدعوان إلى وقف قطع الطرقات تجاوبا مع “التنازلات” الجديدة للحكومة


 قدمت الحكومة الفرنسية الخميس سلسلة تنازلات جديدة للمزارعين الذين يتظاهرون منذ أكثر من أسبوع، تشمل مبالغ مالية ومجموعة تدابير داعمة. ودعت النقاباتان الرئيسيتان للمزارعين في البلاد “FNSEA” و”JA” إلى وقف قطع الطرقات دون أن “يتوقف” الحراك الذي “سيبقى نشطا لكنه سيتحول”، وذلك تجاوبا مع مقترحات الحكومة. يأتي هذا بالتزامن مع اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل بعد أن امتد حراك المزارعين إلى دول أوروبية عدة.

نشرت في:

5 دقائق

قدّمت الحكومة الفرنسية سلسلة تنازلات جديدة للمزارعين الخميس، على أمل التهدئة بعدما أغلقت جرارات طرقات رئيسية في أنحاء البلاد.

وقال رئيس نقابة “المزارعين الشباب” أو “JA” أرنو غايو، وإلى جانبه أرنو روسو رئيس نقابة المزارعين الرئيسية في البلاد “FNSEA” ، “قررنا في الوقت الحالي، ونظرا لكل ما تم الإعلان عنه… أنه علينا تغيير طرق الحراك، وبالتالي ندعو جميع شبكاتنا إلى وقف قطع الطرقات وإلى الدخول في شكل جديد من الحراك”.

ويتظاهر المزارعون منذ أكثر من أسبوع في إطار احتجاجات أثارتها زيادة الضريبة على الوقود الزراعي إذ يشتكون من قلة أجورهم والضرائب المرتفعة والقيود التنظيمية المبالغ فيها.

وأكد رئيس الوزراء غابريال أتال أنه يسعى إلى “تقدير أفضل لمهنة الزراعة” وحماية المزارعين “من المنافسة غير المنصفة” و”منح قيمة لغذائنا”.

 وأعلن عن إجراءات تشمل تقديم 150 مليون يورو (162 مليون دولار) سنويا لمربي الماشية الفرنسيين وحظر الواردات الغذائية المعالجة بمبيد ثياكلوبريد الحشري من فئة نيونيكوتينويد والمحظور أساسا في فرنسا.

كذلك، تعهّد ضمان الحصول على تعريف على مستوى أوروبا للحوم المصنّعة في المختبرات، وهي تكنولوجيا ما زالت في بداياتها، مستبقا بذلك معارضة محتملة من المزارعين شبيهة بتلك التي واجهتها أنواع الحليب النباتية وبدائل اللحوم.

وستخضع جميع متاجر السوبرماركت الكبرى لتدقيق في حساباتها لضمان امتثالها لقانون من شأنه ضمان أسعار أكثر إنصافا لمنتجات المزارعين، وفق ما أعلن وزير المال برونو لومير في المؤتمر الصحافي ذاته الذي عقد في باريس.

وأفاد وزير الزراعة مارك فيسنو بأن فرنسا “ستعلّق” خطتها الوطنية لخفض استخدام المبيدات.

وذكر أن خطة “إيكوفيتو” سيعاد طرحها على بساط المباحثات “مهما احتاج الأمر من وقت لإعادة تحديد بعض هذه الجوانب بغية تبسيطها”.

بالتزامن مع اجتماع في بروكسل

 يأتي عرض الخميس بعد سلسلة تنازلات الأسبوع الماضي، شملت إلغاء قرار رفع ضريبة الوقود. كذلك، يأتي في وقت يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في إطار قمة تخيم عليها احتجاجات المزارعين التي اتسعت رقعتها لتشمل دولا عدة في الأسابيع الأخيرة.

 وفي مؤشر على الضغوط التي تتعرض لها باريس، من المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون محادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للبحث  في “مستقبل الزراعة الأوروبية” قبل القمة.

أعلن الاتحاد الأوروبي في الأيام الأخيرة عن إعفاء مؤقت من القواعد التي تفرض إراحة بعض الأراضي الزراعية.

وقد يحد التكتل أيضا من استيراد بعض المنتجات الزراعية الأوكرانية التي تم إلغاء الرسوم الجمركية عليها في أعقاب الغزو الروسي في 2022.

 وبينما أشادت الحكومة الفرنسية بالإجراءات على اعتبارها انتصارا للضغوط التي قامت بها، إلا أنها لم تكن كافية لتهدئة المزارعين.

وطالب كثيرون بالانسحاب الكامل من اتفاق للتجارة الحرة جرى التفاوض عليه لمدة طويلة مع تكتل “ميركوسور” الأمريكي اللاتيني.

 وأكدت باريس أنها لن تقبل بالاتفاق بصيغته الحالية رغم أن دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي عازمة على المضي قدما به.

 وساد التوتر في بعض الطرقات التي أغلقها المزارعون في فرنسا الخميس إذ طلب المحتجون تفتيش الشاحنات التي تمر للتحقق من مصدر المنتجات.

احتجاجات في أكثر من 150 موقعا

وتواصلت الاحتجاجات سواء عبر إغلاق الطرقات أو التظاهر في أكثر من 150 موقعا في  أنحاء مختلفة في فرنسا، إذ تأثرت طرقات سريعة في محيط مدن كبرى بينها ليون وباريس.

لكن الهدوء عاد إلى سوق رانجيس الكبرى لبيع المواد الغذائية بالجملة والذي يوفر إمدادات لنحو 12 مليون نسمة في منطقة العاصمة باريس.

 وأطلق سراح نحو 79 مزارعا عقب توقيفهم الأربعاء اثر اقتحامهم السوق، فيما أفاد مدعون عامون بأنهم سيحققون في أي أضرار لحقت بالممتلكات.

 ودعت ثاني أكبر نقابة للمزارعين في فرنسا Coordination Rurale” (تنسيقية الأرياف) أعضاءها للتجمع أمام مقر الجمعية الوطنية في باريس.

وقالت رئيستها فيرونيك لو فلوش لإذاعة “آر إم سي” “نظرا إلى أن الكثير من المزارعين يرغبون بالمجيء إلى باريس، فنقول لهم.. توجّهوا إلى الجمعية الوطنية حتى يأتي جميع النواب وأعضاء مجلس الشيوخ ويلتقوا بالمزارعين”.

وأغلق مئات المزارعين البرتغاليين الخميس طرقات أيضا، بما في ذلك معبرين حدوديين مع إسبانيا. ولم يساهم إعلان لشبونة عن مبلغ قدره 500 مليون يورو (540 مليون دولار) كمساعدات للتعامل مع الصعوبات، بما في ذلك موجة الجفاف الأخيرة، في تهدئة الكثير من مزارعي البلاد. وقال أحد الناطقين باسم التحرك في البرتغال ويدعى نونو ماير “لن نقلّد الفرنسيين.. ستبقى تحرّكاتنا سلمية”.

فرانس24/ أ ف ب


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock