أخبار العالم

جون كيري يستأنف الحوار حول الملف المناخي في بكين ويدعو إلى “التحرك بشكل طارئ”


طالب المبعوث الأمريكي للمناخ جون كيري خلال محادثات استمرت لساعات الإثنين مع نظيره الصيني “بالتحرك بشكل طارئ” بخصوص الملف المناخي. وأوضح كيري بأن “على أكبر اقتصادَين في العالم العمل معا  للحدّ من احترار الأرض”. وذكر مصدر رفيع في البيت الأبيض أن كيري سيدعو الصين إلى “عدم التذرع بأنها دولة نامية”، لتقليص التزامها حيال مسألة تغير المناخ. وكانت الصين قد علقت الحوار بين الجانبين في آب/أغسطس 2022 احتجاجا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك نانسي بيلوسي إلى تايوان.

نشرت في:

4 دقائق

دعا المبعوث الأمريكي للمناخ جون كيري الإثنين في بكين إلى “التحرك بشكل طارئ” بشأن الملف المناخي، خلال محادثات مع نظيره الصيني شيه تشن هوا استمرت أربع ساعات فيما يشكل استئنافا للحوار حول ملف بالغ الأهمية بالنسبة لبلدين هما أكبر مسببين للتلوث في العالم. وذكر التلفزيون الرسمي “سي سي تي في” أن الجانبين عقدا اجتماعا الإثنين استمر أربع ساعات.

وكتب كيري في تغريدة نشرها بعد المحادثات “على البلدَين التحرك بشكل طارئ على عدد من الجبهات، لا سيما تحديات تلوث الفحم والميثان”.

وأضاف “تتطلب أزمة المناخ أن يعمل أكبر اقتصادَين في العالم معا للحد من احترار الأرض”. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، ردا على سؤال خلال إحاطة دورية إن “تغير المناخ هو تحد مشترك للبشرية جمعاء”.

وأضافت أن الصين “ستبحث مع الولايات المتحدة في القضايا المتعلقة بتغير المناخ وستعمل معها لمواجهة التحديات وتحسين رفاه الأجيال الحالية والمقبلة”.

وكانت بكين قد علّقت الحوار في آب/أغسطس 2022 احتجاجا على زيارة لتايوان قامت بها رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك نانسي بيلوسي. ويبدو أن الأجواء باتت مؤاتية لاستئناف النقاشات بعد أشهر من التوتر.  وتستمر زيارة جون كيري إلى الصين حتى الأربعاء.

وكان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان قال لمحطة “سي إن إن” الأحد إن كيري سيدعو الصين إلى “عدم التذرع بأنها دولة نامية”، لتقليص التزامها حيال التغير المناخي.

  “مسؤولية”  

وقال ساليفان “تقع على عاتق كل دولة، بما في ذلك الصين، مسؤولية تقليل الانبعاثات” مضيفا “على العالم أن يشجع أكثر الصين، بل حتى الضغط عليها، لاتخاذ المزيد من الإجراءات الصارمة للحد من انبعاثاتها”. 

وأشار إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم “لا يزال يتعين عليه بذل المزيد في هذا المجال” و”سيؤكد كيري هذه النقطة عندما يسافر إلى بكين”.

وتوالت زيارات المسؤولين الأمريكيين للصين في الأشهر الأخيرة لتحسين العلاقات الدبلوماسية، من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في حزيران/يونيو إلى وزيرة الخزانة جانيت يلين أوائل تموز/يوليو.

وتأتي زيارة المسؤول الأمريكي وهي الثالثة له إلى الصين منذ توليه منصبه، في وقت بات تأثير تغير المناخ واضحا مع موجات حر في عدد كبير من مناطق العالم.

تعتبر إدارة الرئيس جو بايدن أن المناخ هو أحد المجالات التي يمكن أن تتعاون فيها قوتان تتواجهان في منافسة حادة. 

 “تصميم مشترك” 

قالت تشونبينغ شيه، الباحثة في معهد غرانثام لتغير المناخ والبيئة “إن زيارة كيري واستئناف محادثات المناخ يؤكدان أهمية الجهود المنسقة لمعالجة أزمة المناخ”.

وأضافت في رد مكتوب لوكالة الأنباء الفرنسية “أنه يثبت أيضا تصميمهما المشترك على التعامل مع علاقة جيوسياسية معقدة لتعزيز الصالح العام”. 

ووعدت الصين أكبر مسبب لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم المسؤولة عن تغير المناخ، ببلوغ ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول 2030 ثم تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.

وأكد الرئيس شي جينبينغ أن بلاده ستقلل من استخدامها للفحم اعتبارا من 2026. 

لكن في نيسان/أبريل، أعطت السلطات الضوء الأخضر لزيادة قدرات توليد الكهرباء بالفحم، مما يثير شكوكا حيال تحقيق أهدافها المناخية.

حول التوقعات من هذه الزيارة، أجابت لوري ميليفيرتا، المحللة في مركز أبحاث الميثان بشأن الطاقة والهواء النظيف، وكالة الأنباء الفرنسية أنه “فيما يتعلق بنتائج محددة، أتمنى أن يتم إحراز تقدم في شيء واحد على الأقل وهو خطة العمل حول انبعاث غاز الميثان”.

كان الميثان هو الموضوع الرئيسي المتفق عليه في البيان المشترك للدولتين بعد محاثات المناخ في غلاسكو في 2021. 

لكن الصين لم تحرز أي تقدم ملموس منذ ذلك الحين، بحسب ميليفيرتا التي اعتبرت أن بكين يمكن أن “تنخرط في تحقيق هدف أكبر” في هذا المجال. وأضافت “لكن الأمر سيتطلب من كيري القيام بأكثر من زيارة للتوصل إلى ذلك”

فرانس24/ أ ف ب 


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock