ثقافة وفن

صورة فلسطينية تحتضن جثمان قريبتها في غزة تفوز بجائزة “وورلد برس فوتو” لعام 2024


اختيرت الخميس، ضمن مسابقة “وورلد برس فوتو” الصورة الفائزة لعام 2024، وهي صورة مؤثرة لامرأة فلسطينية تحتضن جثمان ابنة أخيها الصغيرة بالكفن الأبيض إثر مقتلها في غارة إسرائيلية على قطاع غزة. وقالت رئيسة لجنة التحكيم فيونا شيلدز “إنها صورة مؤثرة للغاية”. وتم اختيار الصورة من بين 61 ألفا و62 صورة لـ3851 مصورا من 130 دولة. هذا ويتواصل عرض الصور الفائزة بالمسابقة في “نيوي كيرك”  بالعاصمة الهولندية أمستردام حتى 14 تموز/يوليو.

نشرت في:

5 دقائق

فازت، الخميس، صورة التقطها محمد سالم من وكالة “رويترز” للأنباء بجائزة صورة العام 2024 ضمن مسابقة “وورلد برس فوتو”، وتظهر فيها إيناس أبو معمر وهي تحتضن جثة سالي البالغة خمس سنوات بالكفن الأبيض، والتي قتلت مع والدتها وشقيقتها عندما أصاب صاروخ منزلهن في خان يونس في تشرين الأول/أكتوبر.

وكان سالم في مستشفى ناصر في خان يونس في 17 تشرين الأول/أكتوبر عندما رأى إيناس معمر (36 عاما)، تبكي وتمسك بقوة جثة ابنة أخيها الملفوفة بكفن أبيض في مشرحة المستشفى.

والتقطت الصورة بعد 10 أيام من انطلاق الصراع إثر هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وكتب سالم على فيسبوك بعد إعلان الجائزة “أتمنى من الله أن تصل هذه الصورة لكل العالم وتكون سببا في وقف الحرب والمعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني”. وأضاف “أقدم هذا الانجاز لأرواح شهداء الصحافة الذين دفعوا من دمائهم لكي تصل رسالتهم السامية لكل العالم”.

ومحمد سالم فلسطيني (39 عاما) ويعمل لدى رويترز منذ عام 2003. وسبق أن فاز بجائزة في مسابقة مؤسسة “وورلد برس فوتو” لعام 2010.

فيما قال ريكي روجرز مدير التحرير العالمي لقسم الصور والفيديو في رويترز في حفل أقيم في أمستردام “استقبل محمد نبأ حصوله على جائزة “وورلد برس فوتو” بأسى وقال إنها ليست صورة تدعوه للاحتفال، ولكنه يقدر التكريم الذي حصلت عليه وفرصة نشرها لجمهور أوسع”.

وأضاف روجرز وهو يقف أمام الصورة في مبنى نيو كيرك التاريخي بالعاصمة الهولندية “إنه (محمد) يأمل بهذه الجائزة أن يصبح العالم أكثر وعيا بالتداعيات الإنسانية للحرب، خاصة على الأطفال”.

رعب الصراع وعدم جدواه

وحسب “وورلد برس فوتو” قال محمد سالم عن لحظة التقاط الصورة “لقد كانت لحظة قوية وحزينة، وشعرت أن الصورة تلخص المعنى الأوسع لما يحدث في قطاع غزة“. فيما قالت رئيسة لجنة التحكيم فيونا شيلدز “إنها صورة مؤثرة للغاية”، مضيفة “بمجرد أن تراها، ستحفر (الصورة) في ذهنك نوعا ما”، لافتة إلى أنها “أشبه برسالة حرفية ومجازية حول رعب الصراع وعدم جدواه”.

ولفتت إلى أن الصورة الفائزة تشكل “حجة قوية للغاية من أجل السلام“.

جائزة قصة العام

من جهة أخرى فازت الجنوب أفريقية لي آن أولواج، المصورة في مجلة “جيو” GEO، بجائزة “قصة العام” عن صورها لعائلة في مدغشقر ترعى قريبا مسنا يعاني من الخرف.

و”تتناول هذه القصة مشكلة صحية عالمية من خلال عدسة الأسرة والرعاية” مثلما قال أعضاء لجنة التحكيم، مضيفين أن “اختيار الصور حصل بدفء وحنان لتذكير المتفرجين بالحب والقرب الضروريين في زمن الحرب والعدوان في جميع أنحاء العالم”.

كما نال الفنزويلي أليخاندرو سيغارا جائزة المشروع طويل الأمد عن صوره المفعمة بالحياة وذات اللون الواحد لمهاجرين وطالبي لجوء يحاولون عبور الحدود الجنوبية للمكسيك.

وقالت اللجنة إن تجربة الفائز المتعاون مع صحيفة نيويورك تايمز ووكالة بلومبرغ، الخاصة كمهاجر “وفرت منظورا حساسا يتمحور حول الإنسان ويركز على قدرة المهاجرين ومرونتهم”.

معنى العيش مع الحرب

أما في فئة النسق المفتوح Open Format، فقد فازت الأوكرانية يوليا كوتشيتوفا بموقعها الإلكتروني الذي “يجمع بين التصوير الصحافي والأسلوب الوثائقي الشخصي للمذكرات ليظهر للعالم معنى العيش مع الحرب كواقع يومي”.

واختيرت الصور الفائزة لعام 2024 من بين 61 ألفا و62 صورة لـ 3851 مصورا من 130 دولة.

ويتواصل عرض الصور في “نيوي كيرك” Nieuwe Kerk في العاصمة الهولندية أمستردام حتى 14 تموز/يوليو.

صحافيون ضحايا الحرب

من جانب آخر، قالت مؤسسة “وورلد برس فوتو”، ومقرها أمستردام، أثناء إعلانها عن جوائزها السنوية إن من المهم إدراك المخاطر التي تواجه الصحافيين الذين يغطون الصراعات.

وأضافت أن 99 صحافيا وموظفا في مؤسسات إعلامية قتلوا وهم يغطون الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ هجوم الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول وما تلا ذلك من حملة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت جومانا الزين خوري المديرة التنفيذية للمنظمة “عمل االمصورين الصحافيين والوثائقيين حول العالم غالبا ما يتم في ظل خطر كبير”. وأضافت: “في العام الماضي، أدت حصيلة القتلى في غزة إلى زيادة عدد الصحافيين الذين لقوا حتفهم إلى مستوى غير مسبوق تقريبا. وحري بنا أن ندرك هول الصدمات التي تعرضوا لها لكي نبين للعالم الأثر الإنساني للحرب”.

 

فرانس24/ أ ف ب


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock