فوج طفاء اللاذقية يطالب المواطنين بالمساعدة من خلال الصمت بدلا من الشائعات

“استحملونا بهالكلمتين” تحت هذا العنوان نشر “فوج إطفاء اللاذقية” بعض الإيضاحات والمعلومات حول الحرائق وخاصة تلك التي تشهدها البلاد منذ أيام، وطالت أهم المواقع الحرجية فيها.

وفند فرج إطفاء اللاذقية بعض ما يتردد حاليا في البلاد عن الحرائق وأسبابها، كما تحدث عن طرق الإطفاء حاليا في تدوينة يختتمها بالقول: “عزيزنا المواطن كن عونا لنا بأي طريقة حتى لو كان بالصمت” ومما جاء فيها:

يؤكد الفوج أنه خلال الأزمة (المستمرة في البلاد منذ 2011) وخلال العديد من الحرائق الضخمة في محافظة اللاذقية “لم تشارك أي حوامة في الإطفاء”، ويقول إن ذلك يعود “لأسباب نحن كرجال إطفاء لا نعرفها والأكيد لو كان بالإمكان لتم الاستعانة بها حالا” ويشير إلى أن منظومة الإطفاء كانت تستعين بالحوامات العسكرية (الهيلكوبتر) وقبل الأزمة، عبر تركيب سلة مياه لها وإخماد النيران.

وأضاف: “نحن كرجال إطفاء نتمنى وجودها أكثر من أي شخص آخر وقد تكون الحل الوحيد للسيطرة على امتداد النيران السريع، لكننا نقدر الظروف جيدا”.

التحطيب والتفحيم

وحول ما يتم تداوله من أن إشعال الحرائق يتم بهدف الحصول على الفحم، قال الفوج إن “الخشب المحروق لا يصلح أبدا ليكون فحما”، مشيرا إلى أن “أشجار الصنوبر والسرو وباقي أنواع الأشجار لا تصلح للفحم”، ويقول إن “المفحمة” قد تكون نفسها سببا للحريق في حالة واحدة: إذا قام الهواء بتحريك التراب وتقليبها ونقل الجمرات.

أما عن افتعال الحرائق بهدف التحطيب (استخدام الحطب في التدفئة، وهي ظاهرة انتشرت قبل سنتين تزامنا مع الارتفاع الكبير في أسعار المازوت)، فلا يستبعد الفوج ذلك ويقول إنه و”في ظل الغلاء الكبير.. أصبح قطع الأشجار للتدفئة أو لأي غرض ثان تجارة رابحة والقانون يجرم الفاعل” ويضيف أن “التحطيب قد يكون سببا مهما في افتعال الحرائق، حيث يتم إشعال النيران بأطراف المناطق الحراجية التي تحتوي على الغابات، وعند انتهاء الحريق يتم الاستفادة من الأشجار التي لم تحترق بشكل كلي، وتكون الخسارة ضخمة أمام المنفعة مع ما تبقى من أشجار”

ويقول الفوج إن التحطيب هو سبب من الأسباب المفتعلة والمخربة، إلا أنه يؤكد أنه “يبقى احتمالا لا نستطيع اعتباره الوحيد، وذلك لأن غالبية الحرائق تبدأ من الأراضي الزراعية بغرض تنظيفها من الأعشاب، كما حصل في حريق البسيط ومنطقة بيادر الذرة والقموحية ونبع الخندق” ويطالب الفوج بالإبلاغ عن الذين يقومون بأعمال التحطيب، مشيرا إلى أن “لكن يبقى الحطب أرخص والمازوت أغلى والحالة على قدها”

لماذا الآن؟

يجيب الفوج إن الحرائق لا تحدث مع بداية الصيف “ببساطة لأن موسم الرياح القوية لم يأت بعد” ويضيف أن موسم الرياح القوية يبدأ خلال الشهر التاسع، وخاصة الرياح الشرقية وتستمر حتى الشهر الحادي عشر، فيصبح أي حريق بسيط بمساعدة الرياح حريقا ضخما تستحيل السيطرة عليه بسرعة عند صعوبة التضاريس” ويشير إلى أن أن الحرائق تحدث كل يوم، لكن السيطرة عليها تكون سهلة في الأوقات العادية.

الشرارة الأولى

يقول الفوج إن الحالة الوحيدة التي يشتعل بها الحريق دون مسبب، هي حالة “وجود كابلات التوتر في مناطق الغابات، فعندما تهب الرياح القوية تجعل الكابلات تتحرك وتلامس بعضها البعض لتحصل ماسات كهربائية ستعمل شرارتها على حدوث الحرائق”.

أما “غالبية الحرائق الضخمة فسببها المواطن وذلك بحرق الأعشاب لتنظيف أرضه والرياح القوية ستجعله غير قادر على السيطرة على النيران، أو قيام المواطن بتوسيع مساحة أرضه على حساب الأحراج الملاصقة له عن طريق الحرق” كما يقول الفوج الذي لا ينفي احتمال وجود “عمل تخريبي” (متعمد) ضمن الاحتمالات الكثيرة، وذلك “حتى إثبات العكس”.

ساعدونا

ويعيد الفوج التذكير “بأن الحرائق مستمرة كل يوم وما يجعلها تصبح بهذه الضخامة هو موسم الرياح القوية”

كما يعيد التذكير بالمجهود الكبير الذي يبذله رجال الإطفاء الذين كان بينهم من خسر حياته في ذلك العمل الصعب والخطر، ويقول إن “التعب ضخم و عملية الإخماد ليست سهلة” ليختتم بتوجيه نداء إلى “عزيزنا المواطن كن عونا لنا بأي طريقة حتى لو كان بالسكوت”

شاهد أيضاً

سورية واجهت حرباً إرهابية إعلامية مضللة شرسة كان هدفها دائماً قلب الحقائق رأساً على عقب

الدكتورة بثينة شعبان في محاضرة حوارية: سورية واجهت حرباً إرهابية إعلامية هدفها قلب الحقائق رأساً على عقب

أكدت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية أن سورية واجهت حرباً إرهابية إعلامية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *