ثقافة وفنمنوعات

فيلم “200 جنيه”.. التحدي الأكبر في البطولة الجماعية

ما فتئ صناع السينما والدراما يراهنون على “نجم الشباك” لإنجاح أعمالهم، لما يتمتع به ذلك النجم من جماهيرية عريضة، باستثناء تجارب أخرى جريئة يكون فيها الرهان على نجوم جديدة تتحدى السائد.

 

وإمعاناً في فكرة الرهان على “نجم الشباك” يلجأ صناع السينما والدراما في بعض الأحيان إلى أعمال “البطولة الجماعية” الزاخرة بنجوم الشباك البارزين، ليضم العمل نجمين أو أكثر، توسعة لرقعة الرهان على نجاح الفيلم الذي قطعاً يجذب جمهور كل نجم.

 

هذا ما تكرر في كثير من الأعمال الفنية عبر التاريخ، أحدث في مصر فيلم “200 جنيه” الذي يعرض حالياً في دور العرض، ويضم كوكبة من نجوم “الصف الأول” من بينهم هاني رمزي وليلى علوي وآسر ياسين وأحمد السقا وأحمد آدم وعمرو عبد الجليل وأحمد رزق ومحمد فراج، ولفيف من النجوم، رفقة الفنانة إسعاد يونس.

هل تعد تجربة “البطولة الجماعية” وصفة ناجحة وفورية لضمان نجاح العمل الفني؟ ثمة عديد من التجارب السابقة التي حققت نجاحا، بينما تجارب أخرى مماثلة لم تحقق نفس القدر من النجاح، لعدة أسباب.

فرص وتحديات

 

تقول الناقدة الفنية البازرة، ماجدة موريس لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن ثمة فرصاً وتحديات تواجه الأعمال التي تضم كوكبة من النجوم، أما لجهة الفرص فهي تتعلق بتوافر قدر كبير من النجوم الذين يتمتعون بجماهيرية عريضة، وبالتالي يلجأ محبوهم إلى مشاهدة العمل، فتتزايد فرص نجاحه وتحقيق الإيرادات.

 

ورغم هذا القدرمن التنوع والفرص الهائلة لأعمال “البطولة الجماعية” نظرياً، إلا أن هناك تحديات عملية على نفس القدر نفسه، وفق الناقدة المصرية، مشيرة إلى أهمية بالبناء الدرامي الذي يتعين أن يستوعب قصص كل هؤلاء النجوم داخل العمل نفسه “الأمر مرتبط بمدى قدرة ونجاح المؤلف في تكوين السياق الدرامي لكل شخصية، وألا يكون النجم كمالة عدد أو (سنيد) لغيره”.

ترفض موريس فكرة التكلف وأن يكون حضور النجم هامشياً لا يخدم السياق الدرامي، أو أن تكون مشاركته من أجل المشاركة فقط لإثقال العمل باسمه وجذب الجمهور.

 التحدي الثاني، في تصور موريس، مرتبط بالأساس في مدى قدرة مخرج العمل على إدارة هذا العدد الكبير من النجوم، مشيرة إلى أن “إدارة المخرج لهذا الزخم بشكل إيجابي وخلاق هو الفيصل لتقديم رسالة الفيلم، على أن يكون لكل شخصية كيانها وسياقها وأبعادها الخاصة، ويُقدم العمل في النهاية بشكل جماعي يشعر من خلاله المشاهد أن وجود كل نجم من هؤلاء النجوم كان ضرورياً، وأن استثناء أو استبعاد أي منهم يخل بقصة العمل”.

 

هذه القدرة على خلق “التناسق والتعايش” في أحداث العمل تعتبرها موريس الأساس لإنجاح “البطولة الجماعية”، مع توظيف أدوات التصوير والمونتاج وخلافه بشكل يعكس ذلك، موضحة في السياق أن “مسؤولية تقع على عاتق كاتب السيناريو، ليكون لكل شحصية بناؤها، وليس ضرورياً أن يكون عدد المشاهد بينهم متساوية.. هناك شخصيات تكون جُملها أو مشاهدها قليلة لكنها مؤثرة ومحورية”.

 

البطولات الجماعية

 

وخلال السنوات الأخيرة، فرضت أعمال “البطولة الجماعية” نفسها بقوة على الساحة، لا سيما فيما يخص الدراما الرمضانية. وقد شهد الموسم الدرامي في رمضان 2021 حضوراً كبيراً لتلك الأعمال.

وفي السينما، عرفت السينما المصرية منذ بداياتها فكرة “البطولة الجماعية”. فيما شهدت السنوات الأخيرة عودة لافتة لتلك الأعمال بشكل كبير، بدءًا من فيلم ليلة البيبي دول (2008) ووصولاً إلى فيلم 200 جنيه (2021)، مروراً بسلسلة من الأعمال مثل ولاد رزق والممر والفيل الأزرق والكنز، وغيرها من الأعمال السينمائية التي راهن صناعها على كوكبة من النجوم.
200 جنيه

وحقق فيلم “200 جنيه”، أحدث مواليد “البطولة الجماعية”، خلال أول خمسة أيام من عرضه، إيرادات بلغت 2.4 مليون جنيه تقريباً منذ طرحه يوم الأربعاء 25 أغسطس. والفيلم من إخراج محمد أمين، وتأليف أحمد عبدالله.

وتدور أحداث الفيلم حول ورقة نقدية بقيمة “200 جنيه” تتنقل من يد شخص لآخر من طبقات اجتماعية مختلفة وفي مناطق مختلفة، راصداً الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المصري وأبرز القضايا الحياتية.

وتدور أحداث الفيلم حول ورقة نقدية بقيمة “200 جنيه” تتنقل من يد شخص لآخر من طبقات اجتماعية مختلفة وفي مناطق مختلفة، راصداً الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المصري وأبرز القضايا الحياتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock