أخبار العالم

مجلس الشيوخ الفرنسي يتبنى مشروع إصلاح نظام التقاعد قبل أسبوع حاسم في الجمعية الوطنية

نشرت في:

صادق مجلس الشيوخ الفرنسي الذي يهيمن عليه اليمين في وقت متأخر من مساء السبت على مشروع إصلاح نظام التقاعد بأغلبية 195 صوتا مقابل 112، بعد عشرة أيام من الجدل المحتدم، ما يعني تحقيق حكومة بورن أول نجاح تشريعي لها بشأن هذا النص المتنازع عليه بشدة في انتظار عرضه على نواب الجمعية الوطنية الخميس، وسط احتجاجات تشهد تراجعا في الزخم وإضرابات عمالية يتم تمديدها منذ الثلاثاء.

تبنى مجلس الشيوخ الغرفة العليا بالبرلمان الفرنسي السبت إصلاح نظام التقاعد، ليدخل المشروع المثير للجدل أسبوعا حاسما قبل عرضه الخميس على الجمعية الوطنية.

على إثر المصادقة، لم تُخفِ رئيسة الوزراء إليزابيث بورن رضاها بعد هذا النجاح التشريعي الأول مع حصولها على تصويت بأغلبية 195 صوتا مقابل 112. وتأمل الحكومة في إقرار الإصلاح بشكل نهائي في الجمعية الوطنية.

وصرحت بورن: “تم تجاوز خطوة مهمة”، مبدية ثقتها في أن “هناك أغلبية” في البرلمان لاعتماد الإصلاح. وقالت في تغريدة على تويتر: “بعد مئة ساعة من النقاش، مجلس الشيوخ يتبنى نص إصلاح نظام التقاعد. خطوة حاسمة لإنجاح الإصلاح الذي سيضمن مستقبل معاشاتنا التقاعدية. ملتزمة تماما بتمكين المصادقة النهائية (للإصلاح) في الأيام المقبلة”.


وتمكن مجلس الشيوخ من إتمام التصويت قبل يوم واحد فقط من الموعد النهائي المحدد منتصف ليل الأحد. وبموجب المادة 44,3 من الدستور لجأت الحكومة إلى تحديد وقت للمداخلات لتسريع وتيرة المناقشات التشريعية قبل انقضاء المهلة.

وشهد السبت جولة سابعة من المظاهرات المستمرة منذ 19 يناير/كانون الثاني، وسط إضرابات يتم تمديدها منذ الثلاثاء. لكن عدد المتظاهرين كان أقل بكثير من أيام التعبئة السابقة وفق أرقام قدمتها السلطات والنقابات.


 

فبحسب وزارة الداخلية، تظاهر 368 ألف شخص السبت في كامل البلاد، منهم 48 ألفا في باريس. في المقابل، قدرت الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) أن أكثر من مليون شخص تظاهروا السبت. وهذا أدنى تقدير تقدمه النقابة منذ بداية الاحتجاجات، وهو أقل من 1,3 مليون متظاهر في 16 فبراير/شباط.

للمزيد: فرنسا: التعبئة مستمرة ضد إصلاح نظام التقاعد

ويعارض الفرنسيون بغالبيتهم وفق الاستطلاعات المشروع الذي اقترح رفع سن التقاعد القانوني من 62 إلى 64 عاما، معتبرين أنه “غير عادل” ولا سيما للنساء وذوي المهن الشاقة.

ويراهن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بجزء كبير من رصيده السياسي بطرح هذا المشروع الذي يطمح لأن يكون أبرز إجراء في ولايته الثانية ويرمز إلى عزمه على الإصلاح، غير أنه يصطدم برفض كبير من الفرنسيين.

للمزيد: مشروع إصلاح نظام التقاعد: هل سيمضي الرئيس الفرنسي بخطته قدما على الرغم من المعارضة الشعبية الواسعة؟

وصرح ماكرون بعد ظهر الجمعة بأن الإصلاح يجب أن يمضي “حتى خواتيمه” في البرلمان ملمحا إلى أنه لا يستبعد شيئا بما في ذلك إقرار القانون بدون طرحه على التصويت، وفق مادة من الدستور تسمح للحكومة باستصدار نص تشريعي بدون إقراره في البرلمان.

ولجأ وزير العمل أوليفييه دوسوبت الجمعة إلى “السلاح الدستوري” داعيا إلى عملية تصويت واحدة في مجلس الشيوخ على مشروع القانون بكامله دفعة واحدة، ما يبقي على التعديلات المطروحة أو المقبولة من الحكومة وعددها حوالي سبعين، من دون الأخذ باقتراحات التعديل الأخرى.

فرانس24/ أ ف ب




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock